هل يمكنكِ رفع الأثقال أثناء الحمل؟
نعم — في معظم حالات الحمل غير المعقّدة. ما يتغيّر هو كيف تحمّلين وكيف تشدّين ومتى توقفين المجموعة. دليل حسب كل ثلث.
سارية · 30 أغسطس 2026 · حُدِّث في 4 أكتوبر 2026 · قراءة 7 دقائق
نعم — في معظم حالات الحمل غير المعقّدة، وهذا ما توصي به الجهات الطبية الكبرى منذ أكثر من عشر سنوات. ما يتغيّر ليس هل تتمرّنين، بل كيف تحمّلين، وكيف تشدّين وتتنفّسين، وما الذي تتوقّفين عن ملاحقته.
باختصار: استمرّي في رفع الأثقال في الحمل غير المعقّد، وتمرّني حسب الجهد لا حسب أرقامكِ القديمة، وأخرجي الزفير مع الجزء الصعب من التكرار، وإذا ظهر بروز في منتصف البطن أو تسريب أو ألم، أوقفي ذلك التمرين بذلك الحِمل — لا الحصة، ولا البرنامج.
ماذا تقول الإرشادات فعلاً؟
١٥٠ دقيقة على الأقل من النشاط المعتدل أسبوعياً، موزّعة على أيام الأسبوع، على أن تتضمّن تمارين تقوية للعضلات لا مشياً فقط. هذا نصّ إرشادات منظمة الصحة العالمية للنشاط البدني الصادرة عام ٢٠٢٠، وهي تشمل فترة الحمل وما بعد الولادة. وبيان الكلية الأمريكية لأطباء النساء والولادة حول النشاط البدني في الحمل، الصادر عام ٢٠٢٠، يقف الموقف نفسه: في الحمل غير المعقّد يُشجَّع التمرين ويستمر، ولا يُوقف. ويذكر البيان ضمن الفوائد انخفاض معدلات سكري الحمل، والولادة القيصرية، وزيادة الوزن المفرطة في الحمل. هذه أدلة مجمّعة متفاوتة الجودة، فاقرئيها كاتجاه ثابت وقوي، لا كضمان لكِ أنتِ تحديداً.
أما قاعدة إبقاء النبض تحت ١٤٠ فقد تُركت. لم تكن مبنية على دليل جيد، والنبض أصلاً مقياس ضعيف للجهد في الحمل، إذ يرتفع نبضكِ في الراحة أحياناً ١٥ إلى ٢٠ نبضة، ولا يرتفع بشكل منتظم. وتضع هيئة الصحة البريطانية المعيار العملي ببساطة: يجب أن تكوني قادرة على إجراء محادثة أثناء التمرين. وفي تمارين القوة، احكمي على الجهد بما إذا كانت تقنيتكِ وتنفّسكِ ما زالا تحت سيطرتكِ في نهاية المجموعة.
كم يمكنكِ أن ترفعي؟
أثقل مما يقول لكِ معظم الناس في النصف الأول، وأخف مما تتمنّين في النهاية. لا يوجد رقم بالكيلوغرامات مبني على دليل، والأبحاث حول الرفع الثقيل أو الأقصى في الحمل قليلة جداً — فمن يعطيكِ حداً قاطعاً إنما يخمّن.
ما أستخدمه مع المتدرّبات:
- اتركي ثلاثة إلى أربعة تكرارات في الاحتياط في معظم المجموعات. إن لم تكوني قادرة على ثلاثة إضافية بتقنية نظيفة، فالحِمل أثقل من يومكِ.
- أوقفي المجموعة حين ينكسر الشدّ أو التنفّس، لا حين ينتهي العدد.
- تجنّبي التكرار الأقصى والتكرارات الطويلة المتعثّرة. ليس لأن الضرر مثبت، بل لأنه لا توجد بيانات في الاتجاهين، وكلفة الخطأ غير متكافئة.
- توقّعي انخفاض الحِمل في الثلث الثالث مع بقاء الانتظام. حصتان أو ثلاث تكملينها فعلاً أفضل من أربع تتركينها.
كيف تتنفّسين وتشدّين؟
أخرجي الزفير مع الجهد — الدفع، السحب، النهوض من السكوات. حبس النفس الطويل تحت الحِمل (مناورة فالسالفا، أي حبس الهواء مقابل حنجرة مغلقة لتثبيت الجذع) يدفع الضغط إلى الأسفل على قاع حوض يحمل أصلاً أكثر من المعتاد.
اشدّي بتوسيع محيط خصركِ كله مع الشهيق — الأضلاع والجانبان والظهر — بدل شفط البطن بقوة. ومع كبر البطن سيصبح هذا التوسّع أصغر وأكثر جانبية. هذا طبيعي.
ما الذي يتغيّر في كل ثلث
الثلث الأول
غالباً الأصعب، ولا أحد يحذّركِ منه. الغثيان والنفور من الطعام والإرهاق تعطّل التمرين أكثر بكثير من أي سبب ميكانيكي.
- استمرّي على برنامجكِ المعتاد إن استطعتِ.
- خفّضي عدد المجموعات قبل أن تخفّضي الوزن — العودة من ذلك أسهل من العكس.
- حصة عشرين دقيقة قصّرتِها تبقى حصة.
الثلث الثاني
المرحلة التي تستعيد فيها معظم النساء قدرتهنّ. هنا تصبح التقنية أهم من الحِمل.
- وسّعي وقفتكِ وافتحي قدميكِ قليلاً مع تغيّر توازنكِ وميكانيكا وركيكِ.
- استبدلي التمارين المستلقية على الظهر بنسخ مائلة أو جالسة. تنصح هيئة الصحة البريطانية بتجنّب التمارين التي تتطلّب الاستلقاء المسطّح على الظهر بعد نحو الأسبوع السادس عشر، والقاعدة العملية فوق ذلك بسيطة: إن سبّبت لكِ وضعية دوخة أو ضيق نفس، غيّريها.
- قرّبي الأحمال من جسمكِ. السكوات بالكأس، والرفعة الميتة المرتفعة أو ببار الفخّ، والسحب المدعوم تبقى صالحة بعد أن يصبح البار أمام بطنكِ غير عملي.
الثلث الثالث
ينخفض الحِمل، ويبقى الانتظام.
- ركّزي على المشي، والسكوات المنفصل، والسحب، والدفع، وحمل الأثقال — الأنماط التي ستحتاجينها مع طفلكِ وكرسي السيارة.
- توقّعي تغيّر القبضة والتوازن والمدى من أسبوع لآخر. أعيدي التقييم كل حصة لا كل شهر.
- توقّفي عن المقارنة بأرقام الثلث الأول. لم تعد هي الهدف.
هل يمكنكِ البدء برفع الأثقال أول مرة وأنتِ حامل؟
نعم — والإرشادات صريحة في أن غير النشيطات سابقاً يُنصحن بالبدء الآن والتقدّم تدريجياً، لا بالانتظار إلى ما بعد الولادة. ابدئي بوزن الجسم والأجهزة، حصتين أسبوعياً، واصرفي الشهر الأول في تعلّم الأنماط لا في إضافة الوزن. سكوات تسيطرين عليه في الأسبوع الثلاثين أنفع لكِ من سكوات ثقيل تعلّمتِه بشكل خاطئ في الأسبوع الثاني عشر. مرحلتكِ تحدّد من أين تبدئين، لا هل تبدئين — والبدء ممكن في أي ثلث.
ما هو البروز في منتصف البطن، وهل يعني ضرراً؟
البروز هو حافة أو تحدّب يظهر في منتصف البطن عند النهوض أو الشدّ أو الرفع. يعني أن الضغط الذي تولّدينه أكبر مما يتحمّله نسيجكِ الضام في هذه الوضعية اليوم — إشارة لتغيير التمرين، لا علامة إصابة.
وبعض الاتساع في المسافة بين عضلات البطن — أي انفراق عضلات البطن المستقيمة على خط المنتصف — يحدث في معظم حالات الحمل، وتصفه مكتبة الطب الأمريكية بأنه تغيّر شائع ومتوقّع مع كبر الرحم. ودراسات تابعت نساء بالقياس المتكرر إلى الأسابيع الأخيرة وجدت اتساعاً قابلاً للقياس لدى جميعهنّ تقريباً. هذا تكيّف لا فشل. والمهم بعد الولادة ليس عرض المسافة، بل قدرتكِ على توليد شدّ عبرها.
إن رأيتِ بروزاً: قلّلي المدى، أو الحِمل، أو غيّري الزاوية. وإن ظهر في كل شيء تقريباً، احجزي مع أخصائية علاج طبيعي لقاع الحوض بدل التخمين.
هل تحتاجين لتمرين قاع الحوض أيضاً؟
نعم، وابدئي قبل الولادة لا بعدها. مراجعة كوكرين، في آخر تحديث لها عام ٢٠٢٠، جمعت تجارب عشوائية لتمارين قاع الحوض المبدوءة أثناء الحمل، ووجدت معدلات أقل من سلس البول في أواخر الحمل وفي الأشهر التالية للولادة لدى المتدرّبات. الأثر حقيقي لكنه متوسط، والتجارب استخدمت برامج منظّمة تحت إشراف — لا انقباضات عابرة تتذكّرينها عند إشارة المرور. وتوصي هيئة الصحة البريطانية بتمارين قاع الحوض كعلاج أول للتسريب، في الحمل وخارجه.
درّبي الاسترخاء كما تدرّبين الانقباض. قاع الحوض الذي لا يعرف أن يرتخي ليس قوياً. وهذا جزء من التحضير لما بعد الولادة وأنتِ حامل.
ماذا عن الحرّ ورمضان؟
تمرّني داخل مكان مكيّف في الأشهر الحارّة، واشربي أكثر مما تظنّين. ارتفاع حرارة الجسم، لا البار، هو الخطر الذي يستحق الإدارة في جدة في أغسطس. وإن مشيتِ خارجاً، فامشي باكراً، وتوقّفي إن شعرتِ بدوار أو توقّف التعرّق.
أما الصيام أثناء الحمل فقرار بينكِ وبين طبيبكِ، لا بين برنامج تدريبي. وإن صمتِ، انقلي الحصة إلى ما بعد الإفطار وتوقّعي تخفيض الحِمل — بنفس التوقيت المناسب خارج الحمل لكن بجهد أقل.
أوقفي المجموعة عند أيٍّ من هذه
- بروز أو تحدّب في منتصف البطن
- أي تسريب للبول
- ألم في الحوض أو عظمة العانة أو أسفل الظهر أثناء الحركة
- دوخة، أو ضيق نفس يتجاوز ما يفسّره الجهد
- إحساس بثقل أو سحب في المهبل
لا يعني أيٌّ من ذلك التوقف عن التمرين، بل التوقف عن ذلك التمرين، بذلك الحِمل، في ذلك اليوم.
متى تتوقّفين وتطلبين المساعدة في اليوم نفسه
- نزيف مهبلي، أو تسرّب سائل من المهبل
- انقباضات مؤلمة منتظمة قبل موعد الولادة
- ألم في الصدر، أو صداع شديد، أو تغيّر في الرؤية
- ألم أو تورّم في ساق واحدة
- قلة حركة الجنين مقارنة بنمطه المعتاد
اتصلي بطبيبكِ أو قابلتكِ في اليوم نفسه، لا تنتظري الموعد التالي.
الخطأ الذي تقع فيه معظم البرامج
تتعامل مع الحمل كتسعة أشهر من التوقف، وتعطيكِ قائمة بما يجب تجنّبه. كتابة القائمة سهلة ولا تكلّف المدرّبة شيئاً. أنتِ من تدفعين ثمنها بعد الولادة: أضعف عند دخول أصعب حدث جسدي في حياتكِ، وأبطأ في التعافي منه. لا برنامج يستطيع أن يضمن لكِ ولادة أسهل، لكن ما تبنينه الآن هو ما تتعافين به، والتعافي يبدأ يوم الولادة لا في فحص الأسبوع السادس.
الهدف ليس الحفاظ على أرقامكِ السابقة، بل أن تصلي إلى ولادتكِ قوية، مرنة، وقادرة على التنفّس والشدّ تحت الحِمل.
من أين تبدئين
إن كنتِ تتمرّنين بالفعل، استمرّي وعدّلي كما سبق — غيّري التمرين قبل أن تحذفي الحصة.
وإن لم تكوني تتمرّنين، ابدئي بمشي يومي وحصتَي قوة قصيرتين أسبوعياً: نمط سكوات، ونمط انحناء من الورك، ودفع، وسحب، وحمل. ستة إلى ثمانية تمارين، أربعون دقيقة، دون الوصول إلى الفشل.
احصلي على موافقة طبيبكِ أو قابلتكِ أولاً، خصوصاً في الحمل عالي الخطورة، أو المشيمة المنزاحة، أو تسمّم الحمل، أو قصور عنق الرحم، أو الحمل بتوأم، أو سابقة ولادة مبكرة — الحالات التي تمنع التمرين قليلة لكنها حقيقية. وإن كنتِ تعانين من تسريب، أو بروز في كل الحركات، أو ألم في الحوض، فاحجزي مع أخصائية علاج طبيعي لقاع الحوض قبل إضافة أي حِمل. وقبل الولادة، اقرئي كيف تكون العودة إلى رفع الأثقال بعد الولادة فعلاً، حتى لا تخمّني في الأسبوع الثاني.
هذا المقال معلومات عامة وليس نصيحة طبية خاصة بحملكِ.
المصادر
الإرشادات التي يستند إليها هذا المقال. معلومات عامة، وليست استشارة طبية لحالتكِ.
تابعي القراءة
كيف أؤدي تمارين قاع الحوض بشكل صحيح؟
اشدّي وارفعي كأنكِ تمنعين خروج الريح والبول، مع الزفير، ثم ارخي تماماً. دربي الثبات الطويل والانقباضات السريعة معظم أيام الأسبوع.
كيف أعرف أنّ عضلات بطني منفصلة بعد الولادة؟
افحصي نفسكِ بالاستلقاء ورفع رأسكِ وتحسّس خط المنتصف فوق السرّة وتحتها. لكن عرض الفجوة أقل أهمية من قدرتكِ على شدّ الجدار البطني.