كيف أنزّل وزني بعد الولادة وأنا مرضعة؟
قلّلي قليلًا من أكلكِ لا كثيرًا، وارفعي البروتين والسوائل، ولا تبدئي قبل أن تستقر الرضاعة — غالبًا بعد ستة إلى ثمانية أسابيع.
سارية · 16 أكتوبر 2026 · قراءة 6 دقائق
كُلي أقل بقليل مما تحتاجينه، لا أقل بكثير — ولا تبدئي قبل أن تستقر الرضاعة، وغالبًا يكون ذلك بعد ستة إلى ثمانية أسابيع من الولادة.
الخلاصة باختصار: العجز البسيط والممل يحمي حليبكِ، والعجز الحاد قد لا يفعل؛ البروتين والسوائل وحصتان من تمارين القوة أسبوعيًا تصنع فرقًا أكبر من حجم التقليل نفسه؛ والنوم المتقطع يجعل أي نظام أصعب، وهذا سبب لتبسيط النظام لا لزيادة الضغط على نفسكِ. لا أحد يستطيع أن يخبركِ كم سينزل وزنكِ ولا متى. من يعطيكِ رقمًا فهو يخمّن.
هل الرضاعة وحدها تُنزل الوزن؟
عند بعض النساء نعم، وعند غيرهن لا. الحالتان طبيعيتان، ولا تدل أي منهما على شيء فيكِ.
إنتاج الحليب يكلّف طاقة. إرشادات مراكز مكافحة الأمراض (CDC) حول تغذية الأم المرضع تقدّر الحاجة الإضافية بنحو 330 إلى 400 سعرة حرارية يوميًا فوق ما كنتِ تأكلينه قبل الحمل، في الأشهر الأولى من الرضاعة الحصرية. هذه كلفة حقيقية. لكن الشهية ترتفع لتغطيها، وحركتكِ أقل من السابق، ونومكِ مقطّع — فالمحصلة عند كثيرات قريبة من الصفر.
صفحة هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) عن جسمكِ بعد الولادة صريحة في هذا: التغيّر يأخذ وقتًا، وسرعته تختلف من امرأة لأخرى. اعتبري الرضاعة شيئًا تفعلينه لطفلكِ، لا وسيلة لإنقاص الوزن مدينة لكِ بنتيجة.
متى يكون الوقت مبكرًا على تقليل الأكل؟
امنحي نفسكِ الستة إلى الثمانية أسابيع الأولى على الأقل. في هذه الفترة ما زال إنتاج الحليب يضبط نفسه، وما زال النزيف يهدأ، وما زالت الأنسجة تلتئم. ما يحدث فعلًا في الأسابيع الستة الأولى ليس مسألة حمية، بل مسألة تعافٍ.
انتظري أكثر، وتحدّثي مع طبيبتكِ أولًا، إذا انطبق عليكِ أي مما يلي:
- إدرار الحليب لديكِ قليل، أو وزن طفلكِ تحت المتابعة.
- فقدتِ كمية كبيرة من الدم عند الولادة، أو تعالجين فقر دم.
- ما زلتِ تتعافين من قيصرية أو تمزق أو مضاعفة.
- لديكِ تاريخ مع اضطرابات الأكل أو الإفراط القهري في الرياضة.
- تشعرين بدوخة أو إغماء، أو لا تستطيعين الأكل بشكل طبيعي لأي سبب.
كم مقدار العجز الآمن أثناء الرضاعة؟
صغير بما يكفي لتستمري عليه أشهرًا دون أن تشعري به كثيرًا. هذه هي المهارة كلها.
- اجعلي العجز بحجم تستطيعين الالتزام به في أسوأ أسبوع نوم، لا في أفضله.
- لا تصنعي العجز بتفويت الوجبات. الفجوات الطويلة بين الأكل تظهر على شكل إرهاق ورضعات أضعف قبل أن تظهر على الميزان.
- الحد الأدنى المتعارف عليه عمليًا هو نحو 1800 سعرة يوميًا أثناء الرضاعة الحصرية. وأقولها بوضوح: هذا عُرف عملي لا رقم إرشادي رسمي، والأدلة على حدٍّ دقيق أضعف مما يُشاع.
- الأنظمة شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات، وبدائل الوجبات، وكل ما يُسوَّق باسم "الديتوكس" لا تناسب فترة الرضاعة. والخطر ليس نظريًا: هذه تحديدًا الأنماط التي تأتيني بعدها شكوى نقص الحليب.
- معلومات الكلية الملكية لأطباء النساء والولادة (RCOG) عن الوزن في الحمل وبعد الولادة توجّه نحو تغيير تدريجي بالغذاء والنشاط بدل التقييد. "التدريجي" هنا هو التعليمات، لا جائزة ترضية.
هل تقليل السعرات يقلّل الحليب؟
العجز البسيط غالبًا لا يقلله. العجز الحاد قد يفعل، ولا يستحق الأمر أن تكتشفي أين حدّكِ أنتِ.
إدرار الحليب يستجيب أساسًا لعدد مرات سحب الحليب — الرضعات والشفط — أكثر من استجابته للسعرات. لكن "أكثر" لا تعني "بدلًا من". الأكل القليل جدًا، وقلة الشرب، والفجوات الطويلة بلا طعام: هذه الثلاثة هي ما يسبق عادةً انخفاض الإدرار.
حليبكِ ليس الشيء الذي تُجرّبين عليه لتعرفي كم يمكنكِ أن تأكلي قليلًا.
إذا انخفض الإدرار، زيدي الأكل والشرب أيامًا قبل أن تغيّري أي شيء آخر، واستشيري القابلة أو مختصة الرضاعة.
كم أحتاج من البروتين والسوائل؟
البروتين أولًا، لأنه الجزء الناقص عند أغلب النساء، وهو ما يحمي عضلاتكِ وأنتِ تأكلين أقل.
- هدف عملي للمرأة التي تتمرن ضمن عجز: نحو 1.4 إلى 1.8 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن جسمكِ يوميًا. لا توجد جهة إرشادية تحدد رقمًا للبروتين للمرضعات اللاتي يرفعن أوزانًا — هذا النطاق مأخوذ من تغذية الرياضيين في فئات أخرى، فاعتبريه نقطة بداية معقولة لا قاعدة.
- بلغة الطبق: كفّ يدكِ بروتينًا في كل وجبة، مع وجبة خفيفة بروتينية واحدة. بيض، لبنة، زبادي، دجاج، سمك، عدس، فول.
- إرشادات NHS عن غذاء المرضع تنصح بتنويع الطعام وشرب الكثير من السوائل — وأسهل طريقة أن يكون كوب ماء أو حليب بجانبكِ مع كل رضعة.
- وتنصح NHS كذلك المرضعات بمكمّل فيتامين د بمقدار 10 ميكروغرام يوميًا. هذه توصية مكمّلات لا توصية إنقاص وزن، لكنها تخص قائمتكِ.
- في حرّ جدة حاجتكِ للسوائل أعلى من الأرقام المكتوبة في المواقع الأجنبية. اعتمدي على العطش ولون البول، لا على هدف باللترات.
والنوم؟
النوم القصير المتقطع يرفع الشهية، ويضعف قراراتكِ حول الطعام في المساء، ويجعل التمرين يبدو أثقل مما هو. لا يمكنكِ إصلاح هذا ومعكِ مولود، ولن أتظاهر بعكس ذلك.
ما تستطيعينه هو تخفيض صعوبة الخطة لتناسب نومكِ: قرارات أقل، وجبات متكررة ومعروفة، بروتين جاهز مسبقًا، ولا نظام يتطلب منكِ ذكاءً في الثانية فجرًا.
هل التمرين يغيّر شيئًا في هذا؟
نعم — في ما تحتفظين به أكثر مما في ما تفقدينه. تمارين القوة أثناء العجز تحمي العضلة، وهي الفرق بين أن يقل وزنكِ وأن تعودي تشعرين بنفسكِ.
إرشادات الكلية الأمريكية لأطباء النساء والولادة (ACOG) عن التمرين بعد الولادة تدعم العودة التدريجية للنشاط بعد ولادة غير معقدة، والبناء نحو نحو 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعيًا. حصتا قوة أسبوعيًا تدخلان ضمن ذلك.
ابدئي بـالحركة في الأيام والأسابيع الأولى، ثم رفع الأوزان بعد التصريح الطبي، وغالبًا يكون حول الأسبوع السادس وأبعد بعد القيصرية. وإن كنتِ غير متأكدة من خط بطنكِ الأوسط، افحصيه بطريقة صحيحة بدل التخمين.
وهل أصوم لأنزل وزني وأنا مرضعة؟
الصيام ليس أداة لإنقاص الوزن أثناء الرضاعة، وهو قرار يُتخذ مع طبيبتكِ لا مع مدربتكِ. وإذا صمتِ في رمضان فالأولوية للرضعات والسوائل والبروتين في ساعات الأكل، لا للعجز. الجانب العملي لـالأكل والتمرين في رمضان مشروح في مقال منفصل.
متى تتوقفين وتطلبين المساعدة
- قلّ عدد الحفاضات المبللة لطفلكِ، أو بدا غير مرتاح وغير شبعان بعد الرضعة.
- انخفض إدراركِ للحليب بوضوح ولم يتحسن بعد أيام من زيادة الأكل والشرب.
- تشعرين بدوخة أو إغماء، أو يتسارع قلبكِ عند الوقوف.
- عاد النزيف أثقل، أو تحوّل إلى أحمر فاتح بعد أن كان قد خفّ، أو صارت له رائحة كريهة.
- ارتفعت حرارتكِ، أو ظهرت منطقة حمراء ساخنة مؤلمة في الثدي.
- يتسرب منكِ البول، أو تشعرين بثقل أو شدّ لأسفل في المهبل، أو بألم مع الحركة.
- ينزل وزنكِ دون أن تحاولي، أو لا تستطيعين التوقف عن التفكير في الطعام والوزن وشكل جسمكِ.
إرشادات وزارة الصحة السعودية بعد الولادة واضحة في أهمية زيارات المتابعة بعد الولادة — استخدميها، واطرحي فيها موضوع الوزن والرضاعة والحالة النفسية في الزيارة نفسها.
من أين تبدئين
- في الستة إلى الثمانية أسابيع الأولى: لا حمية. كُلي بانتظام، اشربي مع كل رضعة، وامشي.
- ثم غيّري شيئًا واحدًا: أضيفي بروتينًا إلى الفطور. أغلب النساء لا يأكلن منه شيئًا تقريبًا قبل الظهر.
- أضيفي شيئًا ثانيًا بعد أسبوعين: كوب ماء مع كل رضعة، وبروتين في وجبة المساء الخفيفة بدل أقرب شيء لليد.
- بعد التصريح الطبي، ابدئي حصتي قوة قصيرتين أسبوعيًا، واجعليهما صغيرتين بما يكفي للتكرار.
- وبعد كل ذلك فقط، فكّري في عجز بسيط — وأوقفيه فورًا إذا أخبركِ حليبكِ أو مزاجكِ أو طاقتكِ أنه أكثر من اللازم.
هذه معلومات عامة وليست نصيحة طبية لحالتكِ. إذا كنتِ مرضعة، أو تتعافين من ولادة معقدة، أو تتلقين أي علاج، استشيري طبيبتكِ أو القابلة أو أخصائية علاج طبيعي لقاع الحوض قبل تغيير طريقة أكلكِ أو تمرينكِ.
المصادر
الإرشادات التي يستند إليها هذا المقال. معلومات عامة، وليست استشارة طبية لحالتكِ.
- CDC: Maternal Diet and Breastfeeding
- NHS: Breastfeeding and diet
- NHS: Your post-pregnancy body
- ACOG: Exercise After Pregnancy
- RCOG: Being overweight in pregnancy and after birth
- Saudi Ministry of Health: After Delivery
تابعي القراءة
كيف أؤدي تمارين قاع الحوض بشكل صحيح؟
اشدّي وارفعي كأنكِ تمنعين خروج الريح والبول، مع الزفير، ثم ارخي تماماً. دربي الثبات الطويل والانقباضات السريعة معظم أيام الأسبوع.
كيف أعرف أنّ عضلات بطني منفصلة بعد الولادة؟
افحصي نفسكِ بالاستلقاء ورفع رأسكِ وتحسّس خط المنتصف فوق السرّة وتحتها. لكن عرض الفجوة أقل أهمية من قدرتكِ على شدّ الجدار البطني.